السبيل إلى وحدة الفرق الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ١٠١السبيل إلى وحدة الفرق الإسلامية
الملاحق
103
الملحق الأول: حوار بين ابن وأبيه (أستاذ جامعي في الحضارة الإسلامية) حول تعريف علم الكلام وتسميته.
لقد عاد الفتى من الكلية وهو يتقد حماسا ليعرض على والده ملخصا للمحاضرة التي استمع إليها في نشوة كاملة، دون أن يتمكن من متابعة الأستاذ المحاضر في تسجيل كلّ كبيرة وصغيرة، ودون أن يتمكن
من استفساره عما غمض فيها من كلام لم يألفه بعد.
لقد أدرك بسرعة أنّ نمط الدّراسة قد تغيّر، فإن كان الأستاذ بالثانوية العامة يملي درسه في تؤدة كاملة، ويقدّم للتلاميذ ما يحتاجون إليه جاهزا متكاملا، فإنّ المحيط اليوم غير المحيط على مدارج الجامعة، فعدد الطلبة يقارب الألف، والأستاذ المحاضر يلقي محاضرته من وراء المصدح، يتعايش مع مذكراته ويحرص على أن ينهي محاضرته التي بدا للفتى أنها كلّفته من العناء ما كلّفته.
ولفتت انتباهه ملاحظة ساقها الأستاذ بلهجة فيها من الصرامة ما فيها، وفحواها أن دور الأستاذ الجامعي يتمثل أساس في توجيه الطلبة