السبيل إلى وحدة الفرق الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ١٦٤السبيل إلى وحدة الفرق الإسلامية
167
ومنهم من قال: هو عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر بن أبي
طالب.
وهؤلاء كلهم يقولون: إن الدين طاعة رجل ويتأولون أحكام
الشرع كلها على شخص معين كما ستأتي مذاهبهم
وأما من لم يقل بالنص على محمد بن الحنفية فقال بالنص على الحسن والحسين رض الله عَنْهما وقال: لا إمامة في الأخوين إلا الحسن والحسين رض ابنه عنها، ثم اختلفوا فمنهم من أجرى الإمامة في أولاد الحسن فقال بعده بإمامة ابنه الحسن ثم ابنه عبد الله ثم ابنه محمد ثم أخيه إبراهيم الإمامين وقد خرجا في أيام المنصور فقتلا في أيامه، ومن هؤلاء من يقول برجعة محمد الإمام ومنهم من أجرى الوصية في أولاد الحسين وقال بعده بإمامة ابنه على بن الحسين زين العابدين نصا عليه ثم اختلفوا بعده: فقالت الزيدية بإمامة ابنه زيد ومذهبهم أن كل فاطمي خرج وهو
عالم زاهد شجاع سخي كان إماما واجب الاتباع وجوزوا رجوع الإمامة إلى أولاد الحسن، ثم منهم من وقف وقال بالرجعة، ومنهم من ساق وقال بإمامة كل من هذا حاله في كل زمان وسيأتي فيما بعد تفصيل
مذاهبهم.