السبيل إلى وحدة الفرق الإسلامية فرحات بن علي الجعبيري

السبيل إلى وحدة الفرق الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ١٨٩

???

السبيل إلى وحدة الفرق الإسلامية

ه. لم يذكر قصة ثعلبة ولا قصّة بيع الأمة وما بني على ذلك، فسلم

كتابه من تلك النزعات الفارغة، والأباطيل الجوفاء.

ويتضح من هذا أنّ أبا الفتح وإن سلك طريق الآخرين في تقسيم الفرق والحكم عليها إلا أنه كان أكثر دقة واجتهادا وتحريا من سابقيه، وخالفهم في عدد من المواقف تقدّر له، ولا نأخذ عليه شيئا غير ما ذكرناه سابقا في تورّطه كما تورّط غيره ف حكمه على مجموعة من الفرق بالضلال مسبقا مع شرطه على نفسه أنه سيقف من الجميع موقفا سلبيا لا يصوّب ولا يخطئ، ثمّ وعده بالرّجوع إلى مصادر الفرق في نسبة الأقوال وعدم وفائه بذلك وبالنسبة إلى الإباضية بدلا من أن يرجع إلى علمائهم أو كتبهم التجأ إلى الكعبي وغيره ممن لم يذكره فوقف في أخطاء كان حريا ألا يقع فيها. أمّا خطؤه في تاريخ عبد الله بن إباض فهذا خطؤه في تاريخ عبد الله بن إباض فهذا خطأ قد لا يسلم من مثله الكثير من

الكتاب.

وعلى كل حال فأبو الفتح عندما كتب عن الإباضية لم يأخذ مقالاتهم من مصادرهم وإنّما أخذها من مصادر غيرهم ولكن ذكره لتلك المقالات كان يتّسم بدقة الملاحظة والمعرفة لآراء الفرق، ولذلك