السبيل إلى وحدة الفرق الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٥٤54
السبيل إلى وحدة الفرق الإسلامية
وأهل الأهواء والآراء مثل: الفلاسفة، والدهرية، والصابئة، وعبدة
الكواكب والأوثان، والبراهمة ").
ثم بيّن أن الإسلام خص بالفرقة الناجية.
وقبل أن نغوص في مواقف الشهرستاني نذكر بما جاء في القرآن عن
المحكم والمتشابه، قَالَ تَعَالَى: {هُوَ الَّذِي أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَبَ مِنْهُ وَايَتٌ تُحْكَمَتُ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَبِهَتُ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَبَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ، وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ امَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبَّنَا وَمَا يَذَكَرُ إِلَّا أُولُوا الْأَلْبَب) [آل عمران 7]. ومعلوم أن عملية إرجاع المتشابه إلى المحكم كانت مثار جدل كبير
بين المسلمين.
كما أن الشهرستاني يميّز بين الاختلاف في الأصول (أصول الدين) وبين الاختلاف في الفروع (الفقه)، فإن كان النوع الثاني من الاختلاف ضرورة حياتية وفيه رحمة للعالمين، فإن النوع الأول من الاختلاف كان مصدر شغب في الأمة لأنّ الأصول لا يكون فيها الحق إلا من جانب واحد، وقد حرص الشهرستاني على أن يستوفي عدد الفرق ثلاثا وسبعين
(??) ن. م: ?/.??