السبيل إلى وحدة الفرق الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٦٧السبيل إلى وحدة الفرق الإسلامية
67
واضح إذن أن للعوامل الثقافية دورا فعالا في الاختلاف في وجهات النظر في فهم المتشابه وإرجاعه إلى المحكم من كتاب الله العزيز فمن واقف عند النصوص، و من مكتف بالظاهر، ومن داع إلى إعمال العقل بالتأويل دون الخروج عن قواعد الشرع وعن قواعد اللغة، ومن معتبر من المواقف التي انبثقت منها نظم فكرية متكاملة تبنتها فرق تألفت فيما بينها حينا، وتناظرت أخرى، وتقاتلت في أغلب الأحوال، وكل تعتبر أنها الفرقة الناجية وأن الفرق
الأخرى هلكي.
?? - العوامل الاجتماعية
لم يول الشهرستاني هذا العامل نفس الأهمية التي أولاها للعوامل السابقة وإنّما أورده عرضا، ويمكن أن يستنتج ضمنيا خاصة من المقدمة الرابعة حيث بين المراحل التي تدرجت بالأمة نحو الاختلاف، من زمن الرّسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى ما عرف بالفتنة الكبرى، وحصر الشهرستاني هذه المراحل في عشر: ومن أراد التوسع في القضية فليطالع الكتب التي