التحايل على الربا في التمويل الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ١١٧وهذه طبيعة بشرية لا تختلف باختلاف الأديان ولا باختلاف العصور و"من السذاجة الاعتقاد بوجود عصر خضع فيه الإنسان عفويا وببساطة
للقانون"
"
(1) "
ولا يحجز الإنسان عن ذلك إلا إيمان خالص راسخ بالمشرع سبحانه، وخشية منه جل جلاله
لقد دشن اليهود مسيرة التحيل على الربا، فالقرآن الكريم يبين بوضوح أن الربا كان محرما في شريعة موسى، يقول تعالى: (فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتِ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيرًا وَأَخْذِهِمُ الرِّبَا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا [النساء: 160، 161]، ولكن اليهود تحايلوا على حكم التحريم فأكلوا الربا، يقول ابن كثير: أي أن الله قد نهاهم عن الربا فتناولوه وأخذوه واحتالوا عليه بأنواع الحيل وصنوف من الشبه "، وحكم التحريم مثبت في كتبهم إلى الآن رغم التحريف، وهي أحكام يشترك فيها اليهود والنصارى، فقد جاء في سفر التثنية:23: 19 لا تُقْرِضْ أَخَاكَ بِرِبًا، رِبَا فِضَّةٍ، أَوْ رِبَا طَعَامٍ، أَوْ رِبَا شَيْءٍ مَّا مِمَّا يُقْرَضُ
(2) "
عله
المبيع.
وهي
(1)
طوبيا، التحايل على القانون، ص 22.
(2) ابن كثير، التفسير، ج 2، ص 467 2505
113
الوفاء
انت هنالك
Verdebwa) Sissy 1994)، 121