التحايل على الربا في التمويل الإسلامي أبو نصر بن محمد بن عمر شخار

التحايل على الربا في التمويل الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ١٢٠

حرب دائمة بين مانعي الحيل من القانونيين ورجال الدين وبين المتحايلين

(1)

من التجار ومن يساندهم من رجال القانون. . .

وقد كانت الكنيسة إلى ق 14 م ثابتة على رأيها من تحريم الربا ومنع التحيل عليه، فمثلا في عام 1139 م أفتى البابا يوجين الثاني بأن

(2)

الانتفاع بالرهن يعتبر ربا، وألزم باحتسابه في أصل الدين أو تعويضه وفي القرن نفسه أفتى البابا ألكساندر الثالث بأن البيع الآجل بثمن أعلى من الحاضر ربا)، وظلت المحاكم الملكية العاملة بالقانون الكنسي لا تقر الحيل الربوية كبيوع الوفاء وبيع العينة والذي يسمونه بيع المخاطرة

(4) (Mohatara

وكان موقف الكنيسة الحازم من الربا مهيمنا على التفكير الغربي إلى حوالي القرن الرابع عشر ميلادي، حيث بدأ عصر الاستثناءات فاستثنيت حالات الضرورة وأموال القصر، ثم تطور الأمر إلى محاولة إيجاد مبررات للفائدة؛ كمقابلة خسارة الدائن من تأخر المدين، ومقابلة تحمل المخاطرة ومقابلة تفويت فرصة الكسب من المال المقرض … الخ، ولكن مبدأ التحريم لم يزل قائما إلى القرن السادس عشر، ثم بدأ الأمر بعد ذلك ينعكس لصالح مبدأ الإباحة، وتورطت

(1) Ibid. 3.

(2) Homer and Sylla، A History of Interest Rate، 68.

(3)

Ibid. 68.

ديب

، الحيل في القانون المدني، هامش ص 86.

117

(E)