التحايل على الربا في التمويل الإسلامي أبو نصر بن محمد بن عمر شخار

التحايل على الربا في التمويل الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ١٢١

الكنيسة نفسها في العمليات الربوية)، فكانت بدايات السماح للمرابين

(2)

لأجل ما تحصل عليه السلطات من رسوم عالية مضروبة على أعمالهم،

فكان فساد رجال الدين هو أهم سبب على إضفاء المشروعية على الربا ومن الحيل على تحليل الربا التفريق بين الفائدة والربا، فأصل

كلمة الفائدة interest اللاتيني هو to be lost ويعني الخسارة، واعتبرت استثناء من الربا " usury" ، وعلى أساسه أجازت الكنائس أخذ عوض عن *

الخسائر الفعلية التي تلحق الدائن، ثم اعتبر التأخير خسارة يجب أن تعوض، فأصبحت أغلب عوائد المرابين من ذلك. وقد كانت الزيادات لا يتفق عليها مسبقا، ولكن بعد ذلك أصبحت كذلك، واعتبرت مقابل أتعاب تجميع المال من أجل إقراضه، أو الخسائر من بيع بعض الأصول لأجل إقراض المال، وغير ذلك (3).

ومع نهايات القرن السادس عشر بدأت الدول رسميا تلغي قوانين تحريم الربا، إلى أن صدر آخر قانون لإلغاء الربا وهو قانون شارلمان

(4)

الفرنسي سنة 1789 م).

وأخيرا يلحق رجال الدين بالركب فتصدر الفتوى رسميا بين 1822 م

و 1836 م من الكنيسة بحلية الفوائد التي أقرها القانون، ليتوج هذا التوجه بمباركة البابا بيوس الثاني عشر للنظام البنكي كليا، ويعتبره

STR

coildus

المصري، مصرف التنمية، ص 107 وما بعدها.

(2)

Homer and Sylla، A History of Interest Rate، 70.

(3)

Ibid. 72.

قيمتنا مطب

(4)

Ibid. 126، 127.

117

(1)