التحايل على الربا في التمويل الإسلامي أبو نصر بن محمد بن عمر شخار

التحايل على الربا في التمويل الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ١٣٤

يجب التحيل عليه لبلوغ المصلحة، وهذه مناقضة للتشريع لا يقول بها مسلم يؤمن بحكمة الشارع سبحانه

ة والعالم الرباني الراسخ في العلم هو الذي تشرب مقاصد التشريع وكلياته، فلا يجيب عن السؤالات قبل النظر في المآلات، وأما من دون ذلك في المرتبة فتجده غارقا في الجزئيات والشكليات، ولا تجد لاجتهاداته روحا مقصدية يجمعها، ولا منطقا تشريعيا يضبطها، بل تؤول آراءه إلى خليط من التلفيقات ترجع على الأصول العامة بالاضطراب والنقض، وهو يتوهم أنه داخل دائرة الشرع ما دام لآرائه حظ من النظر والاجتهاد، أو صادفت قولا في التراث، ويبلغ العجب منتهاه لما يكون ذلك مصير صناعة ضخمة بالمليارات

عالم فالتقنين الشرعي التفصيلي في الاقتصاد والمالية والسياسة لا ينضبط إلا بإخضاعه للنظر المآلي والمقاصدي ليحافظ على متانة التشريع وروحه، ويرقى بالنصوص من النظرات التجزيئية إلى الفهم التشريعي الكلي، وإلا فإن النظر التجزيئي القاصر لا يقعد أي متعلم أن يجد حيلة للتخلص من أي حكم يهواه، ويسميه مهارة فقهية ومما يبعث على الاستغراب أن يُبحث مثلا موضوع "الوعد الملزم مجتثا من سياقات الربا وضوابط العقود، فترى البعض يبحثه في سياق الوفاء بالوعود وفضائله!

(1)

الشاطبي، الموافقات، ج 5، ص

233

تلف منال العلم كتابتها من هنا

130

القلب لمع.