التحايل على الربا في التمويل الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ١٤٤ذلك فهم يعتقدون أن الفائدة هي عنصر ضروري لتحريك الأموال من أيدي الناس وتوجيهها للمستثمرين، ويعني ذلك أنهم يرون الربا علاجا للاكتناز، فعالجوا المشكلة بالمشكلة! في حين نجد في النظرية الإسلامية أن علاج الاكتناز كان بضرب رسوم على المال المكتنز بفرض الزكاة، وكذلك بالتحريم الدياني له.
السيطرة على السيولة.
في ظل هذا النظام الربوي المتوحش، لم يصبح الضحية هو المدين فحسب، فالعلاقة المعاصرة بين البنوك الضخمة والمودعين تنبئ عن هذا الظلم فبوعد بفوائد ربوية تخلّى الناس عن سيولتهم لتتجمع في أيدي قليلة
يديرونها كيفما يشاؤون، ويمارسون بها سيطرتهم على معايش الناس
"
ومنهم المودعون أنفسهم - أفرادا، وأمما، بل ويعيدون إقراضها لهم وكل ذلك تحت تخدير وهم الربا، وكثيرا ما يأكله معدلات التضخم العالية وارتفاع أسعار المواد الأساسية فبالرغم من أن المودعين يحصلون على فوائد على مدخراتهم، ولكن على المستوى الكلي وبمقارنة نسبة أموال المودعين الصغار وديونهم إلى من هم أغنى منهم؛ نجد أن الأموال تنتقل إلى الأغنياء دوما، ولقد قدمت باحثة ألمانية دراسة إحصائية تبين هذه الظاهرة في المجتمع الألماني، وأثبتت إحصائيا صحة أن الربا يزيد للغني غنى
140