التحايل على الربا في التمويل الإسلامي أبو نصر بن محمد بن عمر شخار

التحايل على الربا في التمويل الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ١٤٧

خلق النقود. كان الناس يضعون أموالهم وديعة عند (goldsmiths) ويحصلون في المقابل على صك يثبت ذلك، ويتعاملون فيما بينهم بتلك الصكوك، وفي 1704 م أصبحت تلك الصكوك هي الحالة النقدية الغالبة ولازدياد ثقة الناس في تلك الصكوك أدرك الصرّافون أنه يمكنهم أن يصدروا صكين لكل إيداع، وهذا ما تفعله البنوك الآن، فالمودع يودع ماله فيقرضونه بفائدة لغيره، وفي الوقت نفسه يمكنه أن يتعامل به هو، والمقرض له يودع ماله في بنك آخر وذلك البنك يعيد إقراض ذلك المال، فتتضخم حجم الديون في

انا ولسا يستا قلعة يطالب شعبده ام

(1)

الاقتصاد إلى أضعاف كثيرة، وازدادت كارثة توليد الائتمان خطورة مع تعويم العملات وسحب غطاء الذهب عنها، فبعد التكاليف الضخمة لحرب الفيتنام وتمويلها من عجز المديونية الأمريكية، اضطر نيكسون في 10 أغسطس 1971 م إلى إلغاء غطاء الذهب عن العملة، فلم تعد أمريكا ملزمة باستبدال دولاراتها بالذهب، وبعد تعويم العملة اضطرت الدول التي عندها رصيد من الدولار إلى شراء السندات الأمريكية، وأصبحت هذه الديون تتضخم بطريقة سريعة، ولم يعد بالإمكان سدادها خاصة وأنها تجاوزت حجم الدخل القومي بمراحل، وأصبح بالإمكان تداولها فقط، فأصبح العالم برمته يدفع تكاليف هذه العملة الكونية،

I sat aded rodesto bivs

(1)

Boyle، The money changers، currency reform from Aristotle to e-cash، 89.

143