التحايل على الربا في التمويل الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ١٤٨وأصبحت بذلك عملة لتسعير السلع الدولية مدعومة بآلة الحرب
الأمريكية).
والربا هو الدافع الرئيس إلى خلق النقود، ومن دون ربا فليس هنالك فائدة للبنوك لفعل ذلك، فهي تقوم بتلك العملية لأجل الاستفادة من الربا الحاصل على تلك الديون المنشأة، ولا يحدّ من هذا الأمر إلا أدوات التمويل بالمشاركة، أما المداينات فإنها تؤول إلى المشكلة نفسها وهي تسريع خلق
(2)
النقود والودائع المشتقة، وهذه الودائع في نهاية المطاف لا تستفيد منها الطبقات الاجتماعية الدنيا، وإنما يستفيد منها بشكل مباشر المقترضون الكبار من خلال الأسعار التفضيلية أو حَمَلة أسهم المصارف على شكل
(3)
أرباح.
وهذا التلاعب بالنقود خطير جدا لأن النقود هي الوسيط التقويمي في الاقتصاد الحقيقي، حيث تشقى الأنفس لإنتاج ما ينفع الناس، فالسلع والخدمات لا تحصل على قيمتها من ذاتها، وإنما تحصل على قيمتها من حاجة الناس إليها، وهذه الحاجة تقوّم بالنقود من هنا كانت حساسية النقود والنظام المالي، وكثيرا ما تحدث المجاعات والأزمات والركود رغم وجود إنتاج عالمي ضخم ورغم كدح الفقراء لساعات طويلة من
6
Ele
مان با جالعا
(1) David Graeber، Debt: The First Five Thousand Year. (New York: Melville House Publishing، 2011)، P 361 - 367.
29 M 202 - 9 of sloth not motor onerw
144
طارق الديواني، قضية الفائدة، ص 301
شابرا، نحو نظام نقدي عادل، 89
(2)
(3)