التحايل على الربا في التمويل الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ١٥٣رابعا: المعيار الضابط للتحيل على الربا في الملك ولو العالم من الميكال 1 - وضوح النظرية الإسلامية سالك ببالي بالحلا الحل اين لول او لمون بوضوح يتبين لدينا الآن اختلاف نظرة الإسلام إلى رأس المال من نظرة الفكر الرأسمالي، فالإسلام لا يكافئ رأس المال إلا بقسط من الربح الحقيقي الذي تولد منه أما الفكر الرأسمالي فقد كافأه إلى جانب الربح - بفائدة مقطوعة، وبرروا ذلك تبريرات شتى من ذلك اعتبارها ثمنا للادخار، أو ثمنا للمخاطرة برأس المال، أو مقابلا لتناقص قيمة النقد بفعل التضخم، أو مقابلا للتنازل عن جزء من الربح مقابل ضمان جزء أقل منه كما برر آدم سميث)، أو مقابلا للتخلي عن السيولة كما فعل كينز، وغير ذلك من التبريرات ولا تزال نظرية الفائدة تثير الجدل في
(Y).
،
الاقتصاد العام، وكل تلك التبريرات ملغاة غير معتبرة في الإسلام، وهي - في الحقيقة - محاولات لسحب بعض صفات الاستثمار الحقيقي على رأس المال المجرد، (ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا) [البقرة: 275].
ول فالإسلام في تحريمه للربا يقصد إلى بناء نظام اقتصادي لا يكسب فيه رأس المال مستقلا من غير مشاركة في توليد الثروة وحمل جزء من
(1) المصري، بنك التنمية الإسلامي، ص 295.
(2) Fiona C.Maclachlan، Keynes' General Theory of Interest (London: Routledge. 1 ed، 1993)، 79.
(3)
Ibid، 1.
149