التحايل على الربا في التمويل الإسلامي أبو نصر بن محمد بن عمر شخار

التحايل على الربا في التمويل الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ١٦

يقصرون اصطلاح "الحيلة" على ما كان محرما من التوسلات فقط،

"

(1).

بحيث يؤدي إلى هدم أصل شرعي أو مناقضة مصلحة شرعية). فنجد السرخسي - مثلا - يوظف "الحيلة" على الجائز والممنوع من التوسلات فيقول: "فالحاصل أن ما يتخلص به الرجل من الحرام أو يتوصل به إلى الحلال من الحيل فهو حسن (3)، ومثله يقول الحموي: "كل حيلة يحتال بها الرجل لإبطال حق الغير أو لإدخال شبهة فيه فهي مكروهة يعني تحريما … وكل حيلة يحتال بها الرجل ليتخلص بها من حرام أو ليتوصل بها إلى حلال فهي حسنة (3)، ويقول ابن القيم: "وكذلك الحيل نوعان: نوع يتوصل به إلى فعل ما أمر الله تعالى به وترك ما نهى عنه … فهذا النوع محمود يثاب فاعله، ومعلمه ونوع يتضمن إسقاط الواجبات وتحليل المحرمات وقلب المظلوم ظالما والظالم مظلوما والحق باطلا والباطل حقا فهذا النوع الذي اتفق السلف على ذمه وصاحوا بأهله من أقطار الأرض" (4). ولكن يبدو أن هذا الاستعمال الشامل أقرب إلى التوظيف اللغوي العام، ولكن التوظيف الاصطلاحي للحيلة في سياق النقاش الفقهي يرجع

(1)

إبراهيم بن موسى أبو إسحاق الشاطبي، الموافقات في أصول الشريعة، تحقيق: عبد الله (بيروت: دار المعرفة، د. ط، د. ت)، ج 2، ص 387.

(A)

،

دراز

أبو بكر محمد بن أبي سهل السرخسي، المبسوط دراسة وتحقيق خليل محي الدين الميس (بيروت: دار الفكر، ط 1، 51421 /. 2000 م)، ج 30، ص 373.

(4)

) أبو العباس شهاب الدين أحمد بن محمد الحموي، غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر (بيروت: دار الكتب العلمية، د. ط، 1405 هـ / 1985 م)، ج 4، ص 219. محمد بن أبي بكر أيوب الزرعي أبو عبد الله ابن القيم إغاثة اللهفان من مصائد الشيطان، بيروت: دار المعرفة، ط 2، 1395 هـ / 1975 م)، ج 1 ص 339.

(4)

12