التحايل على الربا في التمويل الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ١٧(1) "
غالبا إلى ما كان محرما من الحيل، حتى أضحى بكثرة الاستعمال مثل التواضع عليه اصطلاحا يقول ابن تيمية: "صارت في عرف الفقهاء إذا أطلقت يقصد بها الحيل التي تستحلّ بها المحارم كحيل اليهود، وكل حيلة تتضمن إسقاط حق لله تعالى أو لآدمي، فهي مما يستحل بها المحارم، يقول ابن القيم مبينا تخصيص الفقهاء لمعنى الحيل: "غلب في العرف إطلاقها على ما يكون من الطرق الخفية إلى حصول الغرض بحيث لا يتفطن له إلا بنوع من الذكاء والفطنة وأخص من هذا تخصيصها بما يذم من ذلك، وهذا هو الغالب على عرف الفقهاء المنكرين للحيل فإن أهل العرف لهم تصرف في تخصيص الألفاظ العامة
(A)
ببعض موضوعاتها وتقييد مطلقها ببعض أنواعه. لهما يوما
وعلى الاعتبار الاصطلاحي المقتصر على التوسل المحرم يقول ابن قدامة: "والحيل كلها محرمة غير جائزة في شيء من الدين وهو أن يظهر مباحا يريد به محرما مخادعا وتوسلا إلى فعل ما حرم الله واستباحة
(3) "
محظوراته أو إسقاط واجب أو دفع حق ونحو ذلك، ومثل ذلك يعرفها ابن تيمية بأنها إظهار" صورة ليس لها حقيقة عند المحتال، لكن جنسها
(1)
) أبو العباس تقي الدين أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية الفتاوى الكبرى (بيروت: دار المعرفة د. ط، د. ت)، ج 3 ص 191.
(2)
(3)
ابن القيم، إغاثة اللهفان، ج 1، ص 384.
الله (3) أبو محمد عبد بن أحمد بن
الفكر، ط 1، 51405)، ج 4، ص 194.
قدامة، المغني في فقه الإمام أحمد بن حنبل (بيروت: دار
13