التحايل على الربا في التمويل الإسلامي أبو نصر بن محمد بن عمر شخار

التحايل على الربا في التمويل الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ١٦١

القرض الأول جائز والجزاءات تطرأ على العقد، وتكون بمثابة قرض جديد للأجل الجديد

وأغلب التحيل في هندسة أدوات التمويل الإسلامي يتم بالتوسل بمظهر البيع للوصول إلى معنى الربا، ويتم ذلك بتركيب العقود بطريقة يتم فيها تحويل كل ما يتعلق بخصائص البيع ومخاطره إلى الطرف الآخر كي لا يبقى في الذمة إلا التمويل وعائد مضمون محدد سلفا، وهو معنى

6 -

الربا نفسه، وهو سبب خراب الاقتصاد -كما أسلفنا وهذه الخطة

توافق التفكير الربوي وتناقض النظرية الإسلامية، فالمرابي يسعى لتفادي خسائر التمويل بطرق عقدية بتحويل المخاطر إلى الطرف الآخر، ولم يبق للمرابين إلا خطر عدم السداد)، أما في النظرية الإسلامية فإن صاحب المال شريك في مخاطر الاستثمار، ولا يجوز له أن يسعى إلى تحويلها بتركيب العقود إلى أطراف أخرى، وإلا تولّدت من ذلك مفاسد الربا نفسها)، والأصل أن يسعى إلى التقليل منها بحسن التدبير والإدارة وحسن اختيار صاحب العمل ونوع الاستثمار، وهذا الضابط يجعلنا نتوجس من

(1) ولقد اخترعوا سوق المشتقات لبيع الديون وتأمينها، وقد نشهد قريبا مشتقات إسلامية موازية إن سارت الهندسة المالية الإسلامية في طريق المحاكاة، وقد بدأت إرهاصاتها في سوق العملات الإسلامي، مع عقود بيع الصرف الأجل تحت ذريعة الوعد الملزم Forex Wa'd)، وكذلك الأمر مع تبادل نسب فوائد الربح Islamic Profit Rates Swap وغير ذلك، وسوف لن نتطرق لها في قلي بحثنا هذا؛ لأنها ألصق بإشكالية الغرر والمقامرة. شابرا، نحو نظام نقدي عادل، ص 102. باسم الحب لا خيالا تي ليحتة كالم لشاا بسمته خلت

157