التحايل على الربا في التمويل الإسلامي أبو نصر بن محمد بن عمر شخار

التحايل على الربا في التمويل الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ١٦٣

ل فالأصل ألا يقصد المكلف إلى مقصد حرّمه الله تعالى، ولكن قد تعترض المكلف في سعيه إلى تحصيل مقصدِ مشروع بعض الوسائل غير المشروعة، هنا عليه أن يُعمل المهارة في إيجاد بديل لبلوغ مبتغاه، وهذا ما علّمه لنا الرسول الكريم في حديث بيع تمر خيبر، فإن الناس أرادوا تمرا جيدا مع التخلص من تمرهم الرديء، وهو قصد غير ممنوع في ذاته، وإنما الوسيلة إليه ممنوعة، فعلمهم النبي طريقا آخر مشروعا لبلوغ

(1)

مقصدهم ذلك، وهذا من باب التدبير والورع بن من القال الهمة الملحق الهالة ال والإنسان يقصد إلى تعظيم ثروته وربحه وله إلى ذلك طرق ممنوعة وغيرها مشروع، فالمهارة أن يجد أنسب الطرق الملائمة لوضعه المالي وميوله التجاري وبيئة السوق دون القصد إلى الممنوع ولا التوسل بغير المشروع، وكل حل يجده يعتبر له مخرجا، أما أن يقصد إلى حقيقة الحرام ويبحث عن طريق جائز إليه! فذلك لعمري - مدخل إلى الحرام لا مخرج منه فإن كان الله تعالى مثلا - حرّم الاسترباح من اشتراط

،

عائد مضمون على القرض دون الدخول في بيع حقيقي أو مشاركة حقيقية؛ فليس للمسلم أن يبحث عن وسيلة مشروعة إلى هذه الغاية المحرمة، ولن يجد مخرجا مشروعا يؤدي به إلى المقصد المحرم، وكل سبيل إلى ذلك هو من قبل التحيل المحرم

واستعمال المهارة في تركيب عقودٍ تؤدي إلى ضمان عائد لرأس المال بتحويل مخاطر الملكية وتقلب الأسعار إلى أطراف أخرى - يعتبر من

(1)

ابن عاشور، مقاصد الشريعة، ص 353.

الار مه لقا أوله والعتا اليرمه