التحايل على الربا في التمويل الإسلامي أبو نصر بن محمد بن عمر شخار

التحايل على الربا في التمويل الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ١٦٥

الفقهي

(1)

وال فليست المخارج إلا مهارة فقهية وجزء من عملية الاجتهاد والتكييف)، قد يقترحها الفقيه أو الخبير وهي أمر نسبي لا يخرج عن دائرة الجواز، ولا تنضبط بمعيار معين يميزها عن الاستنباط العادي حتى تفرد بالاصطلاح، كما أنه لا فائدة عملية من ذلك، وأهم شيء هو ضبط حدود الحرام ويبقى غيره على أصل الإباحة فالمستنبط لا يحتاج إلى أكثر من ضبط مفهوم التحيل وحدوده وضوابطه. ملي كما أخشى أن يكون نحت هذا المصطلح يؤدي إلى رفع الحساسية عن التحيل؛ فيُتخذ مصطلح "المخرج ذريعة لستر عوار بعض التحيلات فيقال إن ذلك من المخارج أو أن في المسألة قولان: قيل مخرج وقيل حيلة! فيتم تمييع المسائل الشرعية بهذا المنهج

،

والفقيه تجاه وضع عملي ظاهره المنع الشرعي على حالين فإما أن يقترح حلا عمليا يغيّر به المكلف وضعه واقعيا وبالتالي يتغير الحكم بعد ذلك تبعا له وهذا الاقتراح لا يدخل في الدائرة الاصطلاحية للاجتهاد، وهو عمل يمكن أن يقوم به أي خبير غير مجتهد، وإما أن يبقي الوضعُ القائم على ما هو عليه ويعمل المجتهد على إيجاد حكم شرعي للمكلف خلاف حكم المنع الأصلي فيما تسمح به الأدلة الشرعية، وهذا في

(1)

يعرف قطب سانو "التكييف الفقهي بأنه: "تخير المسألة وبيان مدى انتمائها إلى أصل فقهي معتبر قطب مصطفى سانو، معجم مصطلحات أصول الفقه (سوريا: دار الفكر، ط 2، 2002/ 51423 م). ص 145

ما به شمال

161