التحايل على الربا في التمويل الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ١٨٣ثانيا: القواعد الفقهية الفارقة بين الربح المشروع والربا منية المح المصرية 1 - 1 - أصل العلاقة بين القواعد والتحيل العدة انة القلب من الماء الماليين القواعد في اللغة جمع قاعدة من قعد يقعد قعودا، والقاف والعين والدال أصل مطّرد منقاس لا يتخلّف، وهو يضاهي الجلوس وأعم منه،
6
(2) "
والقاعدة اصطلاحا هي: "قضية كلية منطبقة على جميع جزئياتها)، ومن العلماء من يستخدم القاعدة والضابط بمعنى واحد، لأن القاعدة تضبط حكم ما تحتها من الفروع فقد عرف البعض الضابط بتعريف القاعدة نفسه، فـ الضابط قضية كلية يُعرف منها أحكام جزئيات
(3) "
موضوعها، والبعض فرّق بينهما، فجعلوا القاعدة غير مقيدة بباب
فقهي معين، بخلاف الضابط الذي يضبط جزئيات تستظل بمظلة باب فقهي واحد، فالفرق بين الضابط والقاعدة أن القاعدة تجمع فروعا من
(4) "
أبواب شتى والضابط يجمعها من باب واحد، هذا هو الأصل (4)، ولكن
C
الملاحظ أن الذين فرّقوا بين القواعد والضوابط نظريا نجدهم عمليا يطلقون أحيانا مصطلح "القاعدة" على الضابط، كما فعل السبكي في "الأشباه والنظائر"، وابن رجب في "القواعد"، والزركشي في منثور القواعد".
(1) أحمد بن فارس، معجم مقاييس اللغة، ج 5، ص 108.
(2)
(2) الجرجاني، التعريفات، ص 171.
(3) اطفيش، شرح كتاب النيل، ج 6، ص 33. بن أمير الحاج، التقرير والتحبير في شرح التحرير (بيروت: دار الكتب العلمية، د. ط، د. ت)، ج 1، ص 30.
(4)
زين العابدين بن إبراهيم بن نجيم الأشباه والنظائر على مذهب الإمام أبي حنيفة (بيروت: دار
الكتب العلمية، 1400 هـ)، ص 192.
179