التحايل على الربا في التمويل الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ١٨٤ا كما وُجد جدل حول مشروعية الاستدلال بالقاعدة على حكم جزئياتها، ولكن بحثنا هنا خارج هذا الخلاف لأن ما نحن بصدده ثابت
بأدلة شرعية نصية وليس من مجرد استقراء أغلبي، ولا خلاف في الاستدلال بالقواعد الثابتة بدليل شرعي). فلقتي
(1)
وفائدة ضبط الأحكام في قواعد كلية هو تلمس انسجام التشريع فدراسة الجزئيات بمعزل عن القواعد الفقهية الجامعة لها يوقع في التناقض والاضطراب، أما التفكير التقعيدي الكلي فيرسم الصورة كاملةً، ويضع كل جزئية في مكانها الدقيق من المخطط التشريعي العام، فمن جعل يُخرج الفروع بالمناسبات الجزئيّة دون القواعد الكلية، تناقضت عليه الفروع واختلفت وتزلزلت خواطره فيها واضطربت، وضاقت نفسه لذلك وقنطت.
(2)
كما أن تلك الصياغات الكلية تكشف عن مقاصد التشريع، وتضبط ما تحتها في اتجاه تلك الحكمة التشريعية، فهي "مشتملة على أسرار الشرع وحكمه … وهذه القواعد مهمة في الفقه عظيمة النفع وبقدر الإحاطة بها يعظم قدر الفقيه ويشرف ويظهر رونق الفقه ويعرف وتتضح لله ابقا
مناهج الفتاوى"
(3)
تقال
(1)
يعقوب بن عبد الوهاب الباحسين القواعد الفقهية (الرياض): مكتبة الرشد، طه، 1428 هـ / 2007 م)، ص 273.
(2) أحمد بن إدريس القرافي، أنوار البروق في أنواء الفروق الفروق)، تحقيق: خليل المنصور (بيروت:
دار الكتب العلمية، ط 1، 1418 هـ / 1998 م)، ج 1 / ص 2.
(3)
المصدر السابق، ج 1، ص 6.
180
قيمها بشتا