التحايل على الربا في التمويل الإسلامي أبو نصر بن محمد بن عمر شخار

التحايل على الربا في التمويل الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٢٠٠

رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من ابتاع طعاما فلا يبعه حتى يستوفيه)، والجمهور على عدم تخصيص ذلك بالطعام).

ر حبقا

والأصل أن الضمان تابع للملك، فمتى دخلت العين ملك أحد كانت

(3)

،

من ضمانه، إلا إن حيل بينه وبينها ولم يقبضها كاختلاطه بغيره إن كان مما يكال ويوزن)، لذا خصّ رسول الله صلى الله عليه وسلم الطعام بالنهي؛ لأنه لا يتعين ملك المشتري قبل الكيل والوزن، ولا يمكن أن يقع الضمان على مجهول غير معيّن، وكذلك لا تتحقق التخلية ليه إذن كلُّ ما تعيّن ووقعت التخلية فيه فهو من ضمان المشتري ويجوز له بيعه، أما ما لم يتعين أو لم يخل بينه وبين المشتري، فهو ليس من ضمان المشتري ولا يجوز له بيعه، كالطعام أو المكيل عموما قبل كيله وتعيين نصيب المشتري)، فتحريم بيع ما لم يُقبض متلازم مع النهي عن لطبق الرابية نيبال

(1)

رواه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه والبيهقي: البخاري صحيح البخاري، باب الكيل على البائع والمعطي حديث 2126، ج 4، ص 435؛ مسلم، صحيح مسلم، باب بطلان بيع المبيع قبل القبض، حديث 3819، ج 1، ص 409؛ أبو داود، السنن، باب بيع الطعام قبل أن يستوفي، حديث 3492، ص 539؛ النسائي، السنن، باب بيع الطعام قبل أن يستوفي، حديث 4597، ص 660؛ ابن ماجة، السنن، باب النهي عن بيع الطعام قبل أن يقبض، حديث 2226، ج 3، ص 49؛ البيهقي، السنن الكبرى، ج 5، ص 312.

(A)

(3)

الشافعي، الأم، ج 3، ص 422؛ ابن حزم المحلى، ج 7، ص 472؛ الشماخي، الإيضاح، ج 3،

6

ص 35؛ الكاساني، بدائع الصنائع، ج 4، ص 396؛ المرتضى البحر الزخار، ج 4، ص 311. هنا ابن قدامة، المغني، ج 4، ص 97. وربما يحبها جدال نافية لمية البدك يا انغام بامتي يقول الماوردي: "نهى عن بيع ما لم يقبض، وربح ما لم يُضمَن فأخبر أنَّ مَا لَم يُقبَض غير مَضمُونِ فمَنَع مِن طلب الربح فيهِ"؛ الماوردي، الحاوي الكبير، ج 5، ص 272.

(4)

196