التحايل على الربا في التمويل الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ١٩٩4 - علاقة القبض والتملك بالضمان علوان المراة و ملا باسان
-
القبض.
ذهب كثير من العلماء إلى أن القبض فيما لا يُنقل من الأصول هو التخلية، لكن اختلفوا في معنى القبض في العروض، فاكتفى البعض بشرط التخلية)، وزاد آخرون في ما يكال ويوزن التقدير، وفيما يتناول
(4)
باليد القبض الحسي، وأرجع آخرون ذلك كله إلى العرف، وفي الحقيقة أرى أن كل الأقوال متقاربة، فيمكن جمعها جميعا في مفهوم التخلية، مع اعتبار التخلية في كل شيء بحسب العرف، بضابط تمكين المشتري من التصرف فيما اشتراه، وهو المقصود أصلا من عقد البيع، ولا تتصور التخلية إلا بتعين المبيع، ولا يمكن تعيّن المبيع إلا بتحديده وتقديره وفرزه عن غيره، إن كان مما لا يتعيَّن إلا بالوزن أو التقدير. أما عدم مشروعية البيع قبل القبض فثابت بحديث ابن عمر أن
(1)
اطفيش، شرح النيل، ج 8، ص 63؛ الكاساني، بدائع الصنائع، ج 4، ص 498؛ يحيى بن شرف أبو زكريا النووي روضة الطالبين وعمدة المفتين (بيروت): المكتب الإسلامي، ط 2، 1405 هـ)، ج 3، ص 175؛ البهوتي، كشاف القناع، ج 3، ص 288؛ المرتضى البحر الزخار، ج 4، ص 369؛ يقول الكاساني عن معنى التخلية: أن يخلي البائع بين المبيع والمشتري برفع الحائل بينهما، على وجه يتمكن المشتري من التصرف فيه"؛ الكاساني، بدائع الصنائع، ج 4، ص 498. الكاساني، بدائع الصنائع، ج 4، ص 498.
(2)
(4)
(4)
(0)
اطفيش، شرح النيل، ج 8، ص 63.
النووي، المجموع، ج 9، ص 334.
بتها ان تسال بتيبا الريامة العلامات
يقول الغزالي: "الاعتماد فيما نيط باسم القبض العرف؛ أبو حامد محمد بن محمد الغزالي، الوسيط في المذهب، تحقيق: علي محيي الدين القره داغ (قطر): وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، ط 1، 1417 هـ /1996 م)، ج 3، ص 152.
195