التحايل على الربا في التمويل الإسلامي أبو نصر بن محمد بن عمر شخار

التحايل على الربا في التمويل الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٢٢٠

العمليات الحقيقية المؤسسة على أساس أهداف الاقتصاد الإسلامي، وإلى الابتعاد من مشابهة العمليات الربوية، ولو خطوة فخطوة، ولكن الذي يحدث الآن هو عكس ذلك، فإن المؤسسات المالية الإسلامية أصبحت تتنافس في أن تتقدم بجميع خصائص السوق الربوية بعُجرها ويُجرها، وتأتى بمنتجات جديدة ترجع القهقرى إلى الاقتراب من العمليات الربوية بدلا من أن تبتعد عنها، وكثيرا ما تُبرّر هذه المنتجات بالحيل التي يمجها الفكر السليم، ويضحك عليها الأعداء.

التقم

12.

ولما يدكون مقصد الهندسة المالية إلى مقصد الربا ومعناه نفسه فسوف لن يعجز المهندسون عن إيجاد شروط وتركيبات عقدية للوصول إلى ذلك، ثم تُضيَّع الأعمار والأوقات في تشقيق المسائل الجزئية لتكييف ذلك رغم وضوح المقصد منها والتكييف واضح بسيط؛ فإن أراد البنك أن يكون مجرد ممول ويحصل على عائد مضمون محدد سلفا، فإن أي عقد سيُهندس له بهذا المعنى هو ضمن إطار التحيّل على الربا با نقض) يقول سامي السويلم: "وليس صعبا أن نستنتج مقدما ماذا سيكون مال هذا الاتجاه، إنه مزيد من تخفيض دور السلع في التمويل، ومزيد من الإغراق في الديون، والتوسع في تداولها، وفي نفس الملامح والخصائص التي يتّسم بها النظام الربوي، ويرافقه بطبيعة الحال ترسيخ مفهوم النقد الحاضر بالنقد المؤجل، وتأكيد أهمية السيولة وما تستحقه من عائد، وأهمية تسييل الديون، والآثار الإيجابية لذلك على الاقتصاد، وهذه من

محمد تقي العثماني الصكوك وتطبيقاتها المعاصرة، ص 11 بورد المحتة كا بة لصناا. علي)

216

(1)