التحايل على الربا في التمويل الإسلامي أبو نصر بن محمد بن عمر شخار

التحايل على الربا في التمويل الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٢٤٦

(1) "

أو مضاربا أو وكيلا بالاستثمار، وفي هذا ترسيخ للإشكال الرئيس، فالعينة لا تقع إلا عند إعادة الشراء من البائع الأول، وهو المستأجر في

حالة صكوك الإجارة والمالك الحقيقي.

صكوك المشاركة. لا يقع مقال

عندما نلمح كلمة "المشاركة" قرينة الصكوك يسبق إلى الذهن أمل أن ذلك ما كنا نبغي، ولكن للأسف مع تفحص هيكلة هذه الصكوك نجد أن الأمر ليس إلا وهما وأن الأسماء لا تغني عن الحقيقة شيئا.

6

تتم هيكلة هذه الصكوك بأن تُنشأ شركة الغرض الخاص (SPV) لتقوم بإصدار صكوك لتجميع الأموال من الجمهور، وبتلك الأموال المجمعة إما أن تشتري أصلا من طالب التمويل وإما أن تشترك معه مباشرة في مشروع، على أن يساهم طالب التمويل بمال أو بأصل في الشركة، ويتعهد تعهدا ملزما قضاءً بدفع عوائد ثابتة محددة مسبقا لحاملي الصكوك، وبشراء حصص المشاركين بقيمتها الاسمية عند

الأجل.

(1)

أشار السويلم إلى صدور مسودة أولى للقرار فيها منع لهذا الأمر المشكل، ولكن في البيان الختامي صدر القرار على عكس ذلك كما هو مثبت أعلاه السويلم، منتجات صكوك الإجارة، ص 15. وليس من السهولة لهيئة رسمية أن تصدر قرارا بمنع التعهد الملزم بالاستئجار والتعهد الملزم بإعادة الشراء لأن هذا سينسف الأساس الذي قامت عليه الصكوك جميعا، فتصبح مجرد أسهم استثمارية، ولم تنشأ الصكوك لتكون أسهما لها شطر من الملكية الدائمة.

(2) Ayman H. A. Khaleq and Philip Dowsett، "Managing Sukuk in the Current Climate: Moving the Goalposts and Calling Time"، the Islamic Finance Review، no. 10 (jun 2009)، 48.

242