التحايل على الربا في التمويل الإسلامي أبو نصر بن محمد بن عمر شخار

التحايل على الربا في التمويل الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٢٥

المشهور، وهو منهم تجوّز في التوسع في توظيف الحيلة على اعتبار

معناها اللغوي کا نيب مايان محت کا

2 - أن يؤول ذلك التوسل إلى مناقضة حكم آخر بقلبه أو انتهاك المقصد من تشريعه؛ أما إن لم يؤل التصرف إلى ذلك فذلك خارج عن مجال نطاق الاصطلاح، كمن توسل بالبيع للتملك أو توسل ة بالنكاح لحل البضع.

القصد إلى الحرام؛ فإن لم يوجد قصد إلى قلب الحكم أو مناقضة مقصد الشارع فذلك خارج عن مجال اصطلاح الحيل القضاة ويدخل في مجال الذريعة)، وتجدر الإشارة إلى أن بين الذرائع والحيل عموم وخصوص وجهي فالذرائع أعم من الحيل باعتبار قيد وجود القصد في الحيل، ولكن الحيل أعم من الذرائع باعتبار المآل، فبمجرد قصد المكلف إلى مناقضة مقصد الشارع من التكليف يأثم، ولو كان المآل موافقا للشارع، بخلاف الذرائع فإنها غير عاملة إلا في حال فساد المآل ومن هنا كانت أشد الحيل فسادا وحرمة ما اجتمع فيه قصد مناقضة مقصد الشارع وفساد المآل ومثال ذلك في الزكاة؛ فقصد المكلف إلى التهرب من دفع الزكاة بهبة ماله هبة حقيقية - إلى غيره يعتبر حيلة محرمة رغم سلامة المآل وهو عقد الهبة المشروع، ولكنها حيلة

(1) الشاطبي، الموافقات، ج 4 ص 201 وما بعهدها.

) الشاطبي، الموافقات، ج 3، ص 35.