التحايل على الربا في التمويل الإسلامي أبو نصر بن محمد بن عمر شخار

التحايل على الربا في التمويل الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٢٦٩

11 - بتحريم الربا يتطهر الاقتصاد من أهم عامل مسبب للأزمات وعدم بعا الاستقرار والتمويل بالمشاركات وما فيه من العدالة في توزيع المخاطر والأرباح - هو الركن الركين لاستقرار الاقتصاد العالمي.

12 - الفرق الأبرز بين التمويل الإسلامي والتمويل الربوي؛ هو أن التمويل ميلة الإسلامي لا يعطي الحق للمال أن يضمن عائدا دون المشاركة الحقيقية في الاستثمار والاغتنام من أرباحه المتولد منه فعلا، مع تحمل أي خسارة تطرأ، وهذا الفرق هو الذي يدفع مفاسد الربا ويجلب مصالح، تحريمه وأي سعي إلى الحصول على عائد مضمون سلفا للتمويل بعقود صورية فهو تحوّل على تحريم الربا، ولا يغير من

حقيقة التمويل الربوي شيئا، ولا يدفع من مفاسده مفسدة. 13 - التحيل على الربا هو كلّ توسل بعقد مشروع أو جملة عقود مشروعة استقلالا للوصول في المآل إلى معنى الربا، وهو ضمان

لة رأس المال والحصول على عائد عليه، مضمون ومحدد سلفا. 14 - التحيل على الربا مراغمةٌ لأوامر الله تعالى، وقد يكون شكا في حكمة الشارع، فالله يحرم معنى الربا والمتحيّل يرى أن المصلحة

6

في ذلك المعنى المحرم نفسه، فيتوسل بالعقود الصورية لبلوغه 15 - التحيل على الربا بتغيير الاسم وإبقاء روح الربا وجوهره لن يؤدي إلا

إلى مفاسد الربا نفسها.

16 إن أغلب الحيل الربوية في المصرفية الإسلامية المعاصرة خارج دائرة بداية الخلاف الفقهي حول مشروعية التحيّل، لأنها أصبحت حيلا منمطة لا يخفى على أحد القصد منها، بل ويصرح مهندسوها بقصدهم

إلى معنى الربا، ولذلك لا يتوجه إليها إشكال خفاء القصد

265