عمان تاريخا وعلماء لمحمد أمين عبد الله - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١١هذا اليوم بعزي الفضل في إدخال زراعة النخيل بشكل واسع في عمان إلى هذا الإمام.
وقد تمت عمليات ناجحة في عهده ضد السواحل الفارسية والهندية.
ففي عام 1616 ــ 1698 م خرجت من عمان حملة بحرية إلى شرقي إفريقية، ونجحت الحملة في إخضاع كل من ممباسة وزنجبار، وبمبا، وباتا، وكلوا. غير أن السلطة العمانية لم تترسخ إلا في الأولي. وفي بداية القرن الثامن عشر كان أسطول عمان يعد من القوي البارزة في منطقة المحيط الهندي.
وبعد وفاة الإمام سيف تولي الحكم أكبر أنجاله سلطان، الذي قام بنقل العاصمة إلى الحزم، حيث شيد قلعة بتكاليف باهظة، واعتبرت القلعة الثانية بعد قلعة نزوي. وقد واصل سلطان حروبه ضد الفرس والبرتغال الذين كانوا قد وحدوا قواهم لإبادة الأسطول العماني، وذلك قبل وفاة سلطان عام 1719 م، وكان نجله سيف لا يزال يومئذ في الثانية عشر من العمر، وقد نتج عن ذلك نزاع حول خليفة الإمام سلطان.
وتم انتخاب سلطان الثاني إماما، غير أن أحد اقاربه، وهو ممنا، تمكن من خلعه، ثم جاء يعرب فخلع الإمام الثاني، وكان يعرب قد تولي السلطة كوصي في البداية، ثم انتخب