عمان تاريخا وعلماء لمحمد أمين عبد الله - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٤بعض سكانها للاستعانة بهم في شن حملة ضد بلعرب بالتعاون مع عرب الساحل، غير أن الحملة منيت بالهزيمة.
وفي عام 1737 زلت القوات الفارسية في عمان، وتعاونت مع الإمام سيف، ثم عاد سيف بتأييد الفارسيين عام 1742 ضد منافس آخر، وقد تحردت القوة الفارسية واحتلت مسقط.
في عام 1743 توفي الإمام سيف وخلفه أحمد بن سعيد البوسعيدي الذي كان قد عينه الإمام سيف حاكما على صحار، ونجح هذا القائد في طرد الفرس من عمان، وكنتيجة لهذا العمل انتخب أحمد في عام 1744 م إمام على عمان، وأعقب ذلك لشوب صراع مسلح ضد بلعرب بن حمير، الذي وضعت هزيمته في عام 1749 نهاية لحكم اليعاربة.
وتعتبر المرحلة اليعربية في التاريخ العماني نقطة بارزة من حيث درجة التطور الذي مرت به المصالح العمانية، فعاصمة الحكم التي ظلت في عهود الأئمة السابقين في مناطق داخلية بعدة كنزوي، وبهلا، وأزكي، انتقلت إلى الرستاق، وهي منطقة استراتيجية، تتيح السيطرة على الشئون الداخلية البلاد، كما أن للرستاق مزية أخرى، وهي قربها من الساحل العماني، مما يسهل الإشراف على التوسع الملاحي للبلاد. وتبعا لذلك فقد ساهم وجود اليعاربة فى