عُمَان تاريخا وعلماء مجهول

عمان تاريخا وعلماء لمحمد أمين عبد الله - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٣

منها القبائل العمانية. ويري البعض أن ذلك الإنقسام كان لمصلحة القبائل.

فقد كان القسم الهناوي منها ينتمي إلى القبائل المنتمية للمذهب الإباضي، بينما كان النزاريون يستمدون تأييدهم القبلي من القبائل النزارية من أتباع المذهب السني إلى حد كبير. وأيا كانت أصول أو انتماءات القبيلتين الرئيسيتين فإن ذلك الرأي لا يفيد منه كثيرا في الزمن الحاضر، فلقد تنازلت القبائل عن انتماءاتها أكثر من مرة، والجزء الأكبر من هذا التنازل قد تم في أوساط بني نزار من الغافرية الذين أصبحوا يلقبون أنفسهم بالهناوية، وفي الوقت نفسه ظل الغافرية حتى وقت قريب، يخضعون في زعماتهم لشيخ من بني ريام، الذي يرجع سلالته إلى ا×لأصل اليمني.

وفي عام 1728 م بعد وفاة محمد بن ناصر أعيد انتخاب سيف أمام، كما انتخب ابن أخيه بلعرب بن حمير أماما على منطقة الظاهرة، ولما كان سيف يتخذ من مسقط مركزاً له فقد استطاع السيطرة على الأسطول مستمدا التأييد من الشرقية، ومن الباطنة ومن بني هناه، بينما كان بلعرب يسيطر على الجزء الأكبر من المنطقة الداخلية بتأييد من النزاريين.

وفي عام 1736 م بعث الإمام سيف وفدا إلى مكران لتجنيد

١٣ / ٨٠