عُمَان تاريخا وعلماء مجهول

عمان تاريخا وعلماء لمحمد أمين عبد الله - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣٠

أن تستعيد عصرها الذهبي الأول، نظراً لما أعلنه أحد دعاة مدرسة الرستاق عام 442/ 1052 من أن أتباع موسي بن موسي لم يكونوا أكثر من مارقين، مما قضي على كل أمل في قيام وحدة جديدة. وهكذا فإن الجماعة الحاكمة يومئذ قامت باستبعاد العناصر المعتدلة من رجال الدين من أنصار مدرسة نزوي الذين حاولوا خلال القرن العاشر أن يتشبثوا بقضية الماضي وأن يقطعوا صلتهم باليحمديين الذين كانوا يسيطرون على الإمامة، وذلك عن طريق تسريب الأئمة المحايدين، بينما كانوا في نفس الوقت يعملون على إثارة النعرة العصبية القبلية والإقليمية القديمة.

وهكذا انقسمت الإمامة، وكان قد سبقها انشقاق الحضارم، ثم أعقب ذلك محاولات من جانب علماء الرستاق سكان الجوف للتعبير عن معاضتهم لفكرة الإمامة الوراثية، إلى أن تمكنوا في النهاية من انتخاب أئمتهم. وهكذا أخذ النفوذ القبلي لليحمديين يتضاول تدريجيا بحيث م تحل نهاية القرن السادس الثاني عشر حتى تم التخلي نهائيا عن نظام الإمامة، بعد أن انتقلت السلطة إلى النبهانيين الذين ينتمون إلى عتيق.

وقد استمرت تلك الأوضاع حتى أواخر القرن السادس عشر وبداية القرن السابع عشر، عندما تعرضت لإمامة للتهديد

٣٠ / ٨٠