عُمَان تاريخا وعلماء مجهول

عمان تاريخا وعلماء لمحمد أمين عبد الله - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٩

بتدمير وسائل الري في عمان، الذي كان يعتمد عليها اقتصاد البلاد فسادت بعد ذلك مرحلة من الفوضي، عمت المناطق الوسطي من عمان، غبر أنه في الوقت الذي أرغم الدخيل على النخلي عن سيطرته عن البلاد فأنها ظلت تعاني من التقسيم والتمزق مما جعل المراكز الساحلية تبقي تحت سيطرة الأجانب لفترة تزيد على قرن ونصف.

وكنتيجة لتلك الأحداث المروعة التي أدت إلى تصدع الدولة العمانية بسبب الانغلاق والتعصب القبلي، بدأت تبرز إلى الوجود صور جديدة من المواقف والتحالف في داخل البلاد. فلقد أعاد رجال الدين العمانيون النظر في مفهومهم حول خلع الإمام الصلت وأخذوا يلتفون حول الخروصيين، وغيرهم من مجوعة اليحمديين الذين تحولوا إلى دعاة «للدولة الإباضية» والقومية العمانية، حتى بجحوا أخيرا في توحيد قوي الشعب تحت زعامة حفيد الإمام المخلوع الخليل بن شاذان الخروصي (الذي تولي الإمامة من سنة 1016 حتى سنة 1029 م وفي منتصف القرن تقريباً تمكن خليفة الإمام راشد بن سعيد اليحمدي من طرد البويهيين الذين كانوا يؤيدون الخلافة في بغداد، وهكذا أطلت على عمان مرحلة جديدة من الرخاء والازدهار.

ورغم كل ذلك فإن الإمامة في عمان لم يكن ليكتب لها

٢٩ / ٨٠