عمان تاريخا وعلماء لمحمد أمين عبد الله - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٣المصادر الخارجية والداخيلة
المصادر الخارجية:
إن وضع بحث شامل الخلفيات المشكلات الدستورية حول الخلاف بين نزوي والرستاق تقتضي الرجوع إلى عدد من المصادر العمانية والأجنية، وبدونها يستحيل علينا رسم الإطار التاريخي العام لتلك المشكلات. إن التاريخ العماني في حد ذاته محدود الإطار، إلى حد لا يصدق، لأنه يعتمد على مجموعة من العلماء الإباضيين فحسب، وهؤلاء العلماء هم الذين حافظوا على ذلك التاريخ، وهم يرون أن تسجيل الأحداث التاريخية، حسب مفهومهم، يبغي أن يخضع للشريعة وللفقه الإسلامي، أي تسجيل تاريخ وجود الجماعة الإسلامية نفسها في جنوب شرقي الجزيرة العربية، وأما فيما يتعلق بالنشاط للقبلي فيمكن والحالة هذه أن يكتب بكثير من التفصيل، لأن هذا التاريخ مرتبط بشكل مباشر بتلك الجماعة، أما ما يحدث خارج عمان حتى ولو كانت له علاقة بما يجري داخلها فإنه لم يكن يهم المؤرخين العمانيين في شئ، لأنهم يعتقدون أن ذلك من صنع (الجبابرة) أي السلطة غير الشرعية. كذلك فإن المنطقة التي يتناولها هؤلاء الكتاب من جماعة إلى أخرى، لأن عمان في نظرهم
(م 3 ــ عمان تاريخا وعلماء)