عمان تاريخا وعلماء لمحمد أمين عبد الله - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٤أو بالاحري في نظر العالم الإباضي (و الذي يمثل كل الأراضي التي تشغلها الإمامة) ذات حدود مشتركة، وبالتالي وعلى سبيل المثال، فإن أي حدث يقع على المنطقة الساحليةمن عمان لابحد من يتصدي له من أولئك العلماء، ناهيك على الأوضاع الأكثر بعداً في أرجاء الإمبراطورية العمانية، و لا يستطيع أي مؤرخ يعيش في شرقي إفريقية أن يستشف أي صلة مباشرة لمنطقته من تلك المصادر التاريخية، وبالعكس فإن تلك المصادر هي في حد ذاتها لا تبدو أنها تأثرت بالاتصالات الخارجية، كما لم تتم أي محاولة لسد تلك الثغرة في أهم حقبة من التاريخ العماني، إلا عندما كتب السالمي مؤلفه (تحفة الأعيان) الذي اعتمد في تأليفه على مصدر رئيسي واحد هو (الكامل) في التاريخ لابن الأثير (أما الطبري فبالطبع لم يكن من الممكن أن يتعرف عليه السالمي، لأنه كان في ذلك الوقت لايزال طالبا).
وبالتاي فإنه يكاد يكون مستحيلا كتابة تاريخ عمان دون الرجوع إلى المصادر الأجنبية العديدة، وإلي الأدلة التي كشفت عنها الحفريات والعملات القديمة المستخرجة، مما يضفي المزيد من الأهمية على هذا الموضوع. وعلي أية حال فمن واقع الآراء المحدودة عن تلك الأرمةي الدستورية للامامة، والتي هي موضوع هذه الرسالة، فإن هذه المصادر لاتجود بالكثير من الأدلة