عمان تاريخا وعلماء لمحمد أمين عبد الله - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٦طريق نجد، وقد حلت القبيلتان محل الفرس الذين كانوا المسيطرين على البلاد.
وفي عام 570 بعد الميلاد اجتاح الفرس عمان مرة أخرى. وعلي أية حال فقد استمر ملوك الجلندى يسيطرون على الجزء الداخلي دون دفع أي جزية للفرس الذين اكتفوا بالسيطرة على المنطقة الساحلية من البلاد، وكان لهم نائب إمبراطور في مدينة صحار.
وقبل وفاة النبي صلوات الله وسلامه عليه، طلب العمانيون الدخول في الإسلام وقد ساعد ذلك على الثورة ضد الفرس وطردهم من عمان.
وفي أيام الإمام على بن أبي طالب رضي الله عنه وكان الخليفة الرابع للمسلمين وقعت أحداث أدت إلى انفصال بعض أنصاره عليه، وتمسكوا بوجهة نظرهم حول مفهوم الخلافة، والذي يقوم على اختيار الخليفة على أساس الكفاءة والسلوك، وخلعه في حالة انحرافه عن ذلك المبدأ. ولقد لقيت دعوتهم استجابة واسعة في عمان، حيث كان الإباضيون قد استقروا فيها وأسسوا دولتهم الإسلامية على ذلك النمط.
على أثر قيام الخلافة العباسية في بغداد عام 750 م قام