عمان تاريخا وعلماء لمحمد أمين عبد الله - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٧العمانيون بثورة، غير أن الحملة التي أرسلت من العراق عام 752 م تمكنت من قمع تلك الثورة، ولكن في عام 791 م تمكن إباضيو عمان من استعادة مركزهم، وانتخبوا إماما منهم، في مدينة نزوي.
وفي نهاية القرن التاسع الميلادي وبعد أن تعرضوا لحملات متتالية من جانب الخلفاء، فشلت كلها في إخماد جذوة العقيدة الإباضية، استطاع العمانيون الحفاظ على استقلالهم مقابل دفعهم الزكاة السنوية للخلفاء
ولا توجد معلومات دقيقة عن الصلاحيات العلمانية للأئمة الإباضية خلال عهودهم الأولي. وهناك من ارتأى بأن الإمامة في عمان قد اكتسبت سلطتها من خلال نضالها الطويل إبتداء من من القرن التاسع فصاعداً، لكي تحافظ على كياها كوحدة مستقلة.
وبحلول القرن الحادي عشر أخذ الإمام يمارس السلطة الروحية والزمنية معا، وكان يتم تعيينه بالانتخاب من جانب كبار زعماء البلاد واتباعهم، وفي حالة انحراف الإمام أو فقده للشعبية فإنه يعزل، ولقد مضت فترة طويلة كان يتم انتخاب الأئمة فيها من بين القبائل ذات الأصل اليمني.
وخلال القرنين العاشر والثالث عشر الميلادي استهدفت عمان لسلسة