عُمَان تاريخا وعلماء مجهول

عمان تاريخا وعلماء لمحمد أمين عبد الله - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٦٤

هذا من قرية في مدينة صحار) كانت تحتل مراكزاً سياسيا هاما في عمان، وقد سعت إلى كسب رد قبيلة عتيق سكان شمالي الباطنة، وبعض فروع قبيلة مالك بن فهم لتأييد اليحمديين، ولم تتضح الصلة القبلية بين هذه الأسرة وتلك القبائل، وإن كان يبدو من كتاب أو اسحاق، مسلم الطائي العوتبي، أن تلك الصلة قد جاءت عن طريق أحد فروع قبيلة عمران (ولسؤ الحظ فإن ثمة فجوة هائلة في كتاب الأنساب في الفصل الذي يتناول هذه الحماعة الأزدية الهامة فيما يختص بالموضوع).

وعلي الرغم من الجهد الذي ساهمت به أسرة العوتبي في دعم الإمامة اليحمية فمن الواضح أن أسباب ذلك التأييد هي أسباب قبلية، وليست أسبابا مذهبية، كما كانت دافعا لتورط تلك الأسرة في أزمة الإمامة مما يثبت تحرر المؤلف من أي تعصب أو نفاق سياسي، كما هو الحال بالنسبة لغيره من رجال العلم.

وهذه الاعتبارات عي حد ذاتها تجعل من كتاب الأنساب وثيقة تارايخية هامة، كما أن مؤلف تحفة الأعيان قد استشهد كثيراً بهذا الكتاب، على أنه في الوقت الذي اعتمد السالمي في كتابه التاريخي على مصادر أخرى، فإن مناقشة كتاب الأنساب تعتبر أمراً ضروريا للتعرف على الخلفيات القبلية التي تعتبر بدورها ضرورية لتتبع أحداث الفترة.

٦٤ / ٨٠