عُمَان تاريخا وعلماء مجهول

عمان تاريخا وعلماء لمحمد أمين عبد الله - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٦٥

مصادر من النصف الثاني من القرن الحادي عشر ومن القرن الثاني عشر:

بعد نجاح العمانيين في طرد المحتلين من المناطق الساحلية للبلاد في منتصف القرن الحداي عشر وعودة الإمامة بشكلها الكامل، أخذتعمان تدخل عهداً جديداً من الرخاء والاستقرار، غير أن هذا التصور كان أقرب إلى الوهم منه إلى الحقيقة، فقد تحول مسار التجارة الساحلية، وبذلك انتهي العصر الذهبي لصحار ليفسح الطريق لقلهات لكي تحتل هذا المركز، وبالتالي أصبحت الإمامة بالنسبة لليحمدين الحق الذي لا ينازع، وهكذا نشب صراع بين علماء الجوف بزعامة كندة من سمد، وبجادابن مرسي من منح.

ولقد افسح هذا الأمر الطريق للإمام راشد بن على اليحمدي لكي يعلن التوبة 472 هـ / 1079 م ــ 1080 م ويعمل على تهدئة الأحوال.

وبعد مضي وقت قصير قام علماء الجوف بانتخاب مرشحهم الخروصي إماما على عمان، وأعلنوا الثورة على راشد بن على في الرستاق، غير أنهم دمروا في المعركة، وسقط زعيمهم نجاد قتيلا (496 و 513/ 1119 م) وأعقب تلك الأحداث فترة من الاضطراب السياسي مما يدل على أن الحلاف كان بين رجال العلم وبين العناصر القبلية في حرب الرستاق.

(م 5 ــ عمان تاريخا وعلماء)

٦٥ / ٨٠