عُمَان تاريخا وعلماء مجهول

عمان تاريخا وعلماء لمحمد أمين عبد الله - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٧٦

وهكذا فإن المحاولات الأولي لإحياء الإمامة في الجوف خلال القرن الخامس عشر كانت سابقة لأوانها، الأمر الذي اضطر الملوك النبهانيين إلى طلب التأييد من أهل الإحساء، وليس أية يقضة روحية ــ هي التي أدت في نهاية الأمر إلى نوع من رد الفعل القومي، مما دفع المجموعات القبلية من سكان وسط عمان إلى الالتفاف حولي الأمام ناصر بن مرشد الذي انتخب من أحد الفروع القبلية الثانوية من النبهانيين، وهو الفرع اليعربي وذلك في محاولة لطرد الأجنبي من البلاد.

وهكذا ابتداء من القرن الخامس عشر توفرت مصادر جديدة لإلقاء الضوء على عودة الإمامة الإباضية إلى عمان، ومنذ ذلك الوقت لم يعد خلع الإمام الصلت الموضوع الرئيسي، وإنما هو بعث الجماعة الإسلامية الحقيقة، ووضع دستور جديد للإمامة، وهكذا وبعد ثمانية قرون انتصر الجناح المعتدل في الحركة الإباصية، ومن ناحية أخرى فإن الدافع الفعلي لتوحيد الدولة الإباضية قد جاء من الرستاق.

٧٦ / ٨٠