قصر غرداية تغردايت عبد العزيز بغباغة

قصر غرداية تغردايت

الجزء ١ · صفحة ٢٤

24

لقد تم وضع نظام تقسيم المياه بالطريقة التقليدية منذ قرون عديدة وهو موجود إلى حد اليوم ويقع في أقصى واحة غرداية على بعد حوالي 4 كلم من القصر، ويشرف على تسييره خبراء تمرّسوا على تقسيم الغدير وإصلاح مرافقه وتجمعهم هيئة عرفية تعرف بهيئة الأمناء «لاومنا». حيث توجه مياه الأمطار طبيعيا إلى مكان «أملاقا» يسمى (الملتقى)، هذا الأخير يكون نقطة التقاء واد لعديرة وواد لبيض بواد مزاب. وفي هذا المستوى قام أمناء السيل ببناء أولى منشآت الري التي تكمن وظيفتها في تخفيض سرعة سيلان المياه والتحكم فيها لتقسيمها نحو ثلاثة اتجاهات مختلفة ومدروسة ومتسلسلة.

الإتجاه الأول خاص لسقي البساتين عبر نظام التقسيم المسمى «تسنباض» أنفاق لتوزيع مياه الغدير). - الإتجاه الثاني موجه نحو سد «بوشن»، ومياهه خاصة لتمويل الطبقة الجوفية. - الإتجاه الثالث لتحويل الفائض من مياه السيل نحو وادي مزاب باتجاه العطف.

يتكون تقسيم المياه المسمى «تسنباض أنبوشن» من ثلاث قنوات رئيسية محفورة تحت الأرض وهي مجهزة بمنافس عمودية تستخدم للتنظيف من جهة ومن جهة أخرى لتهوية القنوات وتجنب الضغط القوي الذي يسببه السيل داخلها. هذه القنوات تحمل الماء إلى داخل الواحة وتقسمه إلى ثلاثة أحياء كبيرة هي: حي «بانوح» في الغرب،

حي «موش» في الجنوب وحي «الشعبة» في الشرق. يصل ماء الغدير إلى البساتين عبر فتحات ضيقة ذات مقاييس مدروسة حسب مساحة كل بستان وعدد النخيل الموجودة فيه. وبذلك يتم تقسيم المياه بطريقة عادلة

ومتساوية بين الجميع.

سلسلة قصور غرداية قصر غرداية» تفردايت»