قصر غرداية تغردايت
الجزء ١ · صفحة ٢٥25
سلسلة قصور غرداية قصر غرداية» تغردايت»
-
الخاتمة:
يعتبر قصر غرداية عاصمة مزاب ومازال لحد الآن الأكثر أهمية نظرا لشساعته وتمركز عدد هائل من الهياكل والمنشآت، القاعدية، ويعكس معماره الممارسات الاجتماعية والثقافية وهو استجابة مباشرة لحاجيات السكان. ويتميز العمران بوادي مزاب عامة بعدة خصائص، تنم عن البساطة والاقتصاد في الوسائل، فهناك اقتصاد في الوسائل وبساطة في الأشكال، وكل شيء على مقياس الإنسان، هذه المثل المعمارية تعبر عن قيم اجتماعية سامية، تنم عن العقلانية في توظيف أساليب البناء بفعل الاحتياج الذي فرضته قساوة البيئة الطبيعية.
وما تجدر الإشارة إليه أنه قد تم الاعتماد كلية على مواد البناء المحلية في مختلف مشاريع البناء والمتمثلة بالخصوص في: الحجارة، الجبس المحلي «تيمشمت»، مادة الجير، الرمل، ومشتقات النخيل وليس هناك أثاث بل اخترع البناء بيديه ذلك الأثاث المتمثل في الرفوف والمشاكي المنشأة في الجدران، وينبثق من هذا الطراز الشعور بالهدوء والراحة والجمال، بحيث أن كل عنصر معماري في المبنى مسخر فيه لخدمة الحياة وهذه القواعد البسيطة هي القواعد الأساسية لكل فن معماري.
يقول «كلود بافار» في كتابه «أضواء مزاب»: … إن مزاب سحر وهيام! بل إن داءه يشغلني وينتابني منذ ذلك اليوم الذي أصبت فيه بنظرة منه نفذت إلى صميم قلبي وكانها من العالم الآخر ....... وأنني كمصور لم أر في الغرب كله منظرا خلابا بجماله مثل جمال هذه المدن المعجزات التي برزت في الصحراء بإرادة الإنسان.»