بجاية ميناء مغاربي 1067-1510 دومينيك فاليريان Dominique Valérian

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠٨

قطب كبير في الفضاء السياسي المغاربي.

خلدون أنهم انتظروا أبا زكرياء، لأنهم كانوا عرضة للنزاعات الداخلية. وذكر من جهة ثانية استفادة أبي زكرياء بتلمسان من مساعدة التجار البجائيين الموجودين في هذه المدينة، حيث أقرضوه مبلغا ماليا كاف جدا لتشكيل جيشه

(258)

والإنفاق عليه وربما دفعه إلى هذا المشروع أبو الحسين بن سيد الناس، من عائلة أندلسية كبيرة مستقرة في تونس واستفاد خصوصا من المساعدة الثمينة من القبائل المقيمة بين تلمسان وبجاية زغبة والدواودة وسدويكش

(259)

أظهر أبو زكرياء منذ البداية أن طموحه لا يتوقف عند بجاية، وإنما طالب بالسيطرة على كل المجال الحفصي. استولى في بادئ الأمر على كل المجال التابع

(260)

تقليديا إلى بجاية قسنطينة ثم في الغرب دلس والجزائر والزاب في الجنوب حمل لقب أمير وكنية أناقة، الخلافة أمير منتدب لإحياء دين الله (261)، مظهرا بوضوح طموحاته. استمرت هذه الوضعية، لأن صعوبات الحفصيين في تونس

(262)

كما في بجاية منعت كل محاولة توحيد كبيرة .. ورغم ذلك نجح أبو البقاء، ابن وخليفة أبي زكرياء، في إعادة تشكيل الوحدة الحفصية في 709/ 1309. فقد توصل في 706/ 1306 لاتفاق مع أبي عصيدة سلطان تونس ينص على أن يصير من يبقى على قيد الحياة في حالة وفاة أحدهما ملكا على كل إفريقية الحفصية.

(257) نفسه، 2،

، دوافع هذه النزاعات. 400. لكن لا نعلم ما. ص

هي

.399.400 - 399

.407 - 406 400

(258) نفسه، 2،

ص

(259) نفسه، 2،

ص

(260) نفسه، 2،

ص

(261) H. Lavoix، Catalogue des monnaies musulmanes de la Bibliothèque Nationale، II، Espagne et Afrique، Paris، 1891، n° 950، p. 418. J. Farrugia de Candia، «<< Monnaies hafsides du musée du Bardo»، RT، 9، 1938، p. 246.

2

ص

.400

لكن يقول ابن خلدون بعدم تلقبه في البداية بأمير المؤمنين حتى لا يصطدم بالموحدين أصحاب المقام الرفيع بتونس. طبقة من الرجال الموحدين الذين كانت لهم سلطة في الوطن البربر، من الإطالة جدا والفائدة القليلة رواية تفاصيل عهود الحكم هذه نسجل ببساطة فقط تحالفات مع العبد الواديين والمرينيين والدور المعقد لقسنطينة والجزائر والقبائل نفسه، 2،.

(262)

بأشكال مختلفة.

ص

107

.431 - 401