الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٠٧- قطب كبير في الفضاء السياسي المغاربي -
ذلك اضطرابات وتغيرات مفاجئة ومختلفة، قرر سكان المدينة بعدها تسليم المدينة
(252)
إلى المغتصب، وهذا ما أدى إلى فرار أبي إسحاق وابنه الثاني أبي زكرياء. في هذا الحادث، لم تكن دوافع البعض واضحة. لكن يتبين أن السكان بعدما اعترفوا بأبي فارس رفضوا مغامرة الانفصال واعترفوا من جديد بعاهل تونس، وهنا نتساءل هل ثمة شرعية مطعون فيها (253)؟
ب أمراء بجاية المستقلين: أبو زكرياء 1285،684 - 1301،700)، أبو البقاء (1301/ 700 - 1309،709) وأبو بكر (1312/ 712 - 1318/ 718) رغم هذا، أصبحت بجاية بعد ذلك بقليل لأول مرة إمارة حفصية مستقلة مع أبي زكرياء وابنه أبي البقاء.
(254)
أبو زكرياء هو أحد أبناء أبي اسحاق الذي رأيناه فارا من بجاية مع أبيه بعد انتصار المغتصب. ونجح في الوصول إلى تلمسان التي استخدمت كقاعدة انكفاء للأمراء الحفصيين لكن باعتراف عاهل تلمسان يغمراسن بحكم تونس الجديد (255)، فضل أبو زكرياء الهروب ولجأ إلى قبائل زغبة والدواودة في النواحي، فساعدت هذه الأخيرة الأمير الحفصي على أن مالكا لبجاية في
(256) 1285/ 684
تدخلت عدة عوامل في عملية استيلاء أبي زكرياء على الحكم ساعدت مشروعه. لدينا توضيحات قليلة هذه المرة حول موقف سكان المدينة. يقول ابن
(252) نفسه، 2، ص 393. قبض البجائيون بسرعة على أبي اسحاق وقتلوه في حين تمكن أبو زكرياء من الفرار.
(253) قدمت هذه الشخصية نفسها كابن السلطان الواثق قبل أن يكتشف أحد الموالى القدماء لهذا الأخير الأمر في النهاية. نفسه، 2،
(254) نفسه، 2،
ص 394
ص
.388
(255) بين ذاك الوقت، ترك ابن أبي عمارة المكان لأبي حفص في 1284/ 683.
106
.400 - 399
(256) نفسه، 2،
ص