الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١١٠(267) 1318/ 718
قطب كبير في الفضاء السياسي المغاربي.
.. لم يكن الفصل في هذه المرة إلا مؤقتا ولم يتأخر عاهل بجاية في
إعادة تشكيل الوحدة الحفصية انطلاقا من هذه المدينة.
ج) الأزمة المرينية وتداعياتها: أبو عبد الله وأبو العباس
(1370،772 - 1364،765)
هز الاحتلالان المرينيان بعمق إفريقية والسلالة الحفصية. أرسل أبو الحسن
(268)
عامل بجاية أبا عبد الله إلى إقامة جبرية في المغرب الأقصى) وأعيد بعد ذلك مرتين إلى مدينته لخدمة مصالح صاحب المغرب الأقصى: في 749/ 1348، أعاده أبو عنان إلى منصبه لمنع عودة أبي الحسن من تونس لكن أقاله منه بداية من 1352/ 753 بعدما ضمن الحكم. بعدما أعاد أبو إسحاق تنصيب السلالة الحفصية بتونس في 1359761، أرسل السلطان المريني أبا عبد الله. من جديد لاستعادة بجاية ومحاصرة أبي اسحاق الذي كان موجودا بها.
بداية من 1360/ 761، بذل أبو عبد الله جهده لاستعادة المدينة، وكان لا بد له من أربع حملات لفتح بجاية في 1364/ 765 بمساعدة قبائل الدواودة و سدويكش في الاستيلاء النهائي على المدينة، يبدو أن السكان لعبوا دورا ما. يروي ابن خلدون أنه عندما بلغ السكان استعداد السلطان أبي البقاء للسماح لهم
(269)
(270)
بالذهاب إلى عاصمته نقضوا سلطته واعترفوا بأبي عبد الله. لكن بسرعة، جلب هذا الأخير كراهية السكان بفعل سلوكه مدفوعون ربما بالهزائم المتوالية لسيدهم ضد ابن عمه أبي العباس صاحب قسنطينة، استنجد البجائيون بهذا
(267) دفعه إلى ذلك ابن غمر الذي أمل في إبعاده البربر 2، ص
(268) نفسه، 3، ص
.28
.445
(269) دفع إعلان وفاة حاجبه ابن تافراجين بالسلطان بالعودة إلى تونس.
(270) حول هذه الأحداث، العبر، 3،
ص
.67 62 47 40 - 39
109