الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١١٣- قطب كبير في الفضاء السياسي المغاربي -
هـ) استقلالية في نهاية القرن الخامس عشر
نهاية الفترة الحفصية غير معروفة جيدا. أوقف روبار بروشنفيك (Robert Brunschvicg) دراسته عند نهاية سلطنة عثمان، معتبرا ما تبعها عبارة عن نوبة موت طويلة ودون أهمية كبيرة من جهة أخرى، المصادر هنا نادرة. يروي ليون الإفريقي أن جهة بجاية كانت مملكة مستقلة في زمن الغزو الإسباني. إن نص المريني أكثر دقة حيث يؤكد بالنسبة لبداية القرن السادس عشر انفصال أمير بجاية عن تونس على غرار أميري قسنطينة وبونة، وهذا ما يبين تفتت الفضاء السياسي الحفصي. كان إذن يحكم بجاية أبو العباس عبد العزيز، ابن الأمير أبي محمد عبد الله. بين أبي العباس هذا وأخيه أبي بكر، الذي حكم، كانت النزاعات مستمرة للهيمنة على الجهة. حوصرت بجاية عدة مرات وخربت أريافها. ففي 1507/ 912 على الخصوص، أقفل أبو بكر المدينة خلال أكثر من شهر وقطع أشجار البساتين المجاورة. بعد ذلك بقليل، هاجم
قسنطينة
(282)
(281)
(283)
(284)
أبو العباس قسنطينة، التي استولى عليها قبل نزول بيدرو نافارو بقليل. ويدل فشل المقاومة المسلمة في مواجهة الأسبان وغياب ردة فعل تونس بعدم قدرتها في هذه الفترة فرض حكمها على المقاطعات الغربية.
(280) Leon l'Africain، p. 6.
(281) إن هوية الأمير أبي محمد عبد الله ليست واضحة. يعرفه محمد الصالح بعيزق (بجاية، المرجع السابق، ص 89) بأبي عبد الله محمد سلطان تونس (1494/ 899 - 1526/ 932) وتوحي شجرة الحفصيين التي أعطاها برونشفيك أنه يتعلق بأمير قائد قسنطينة. Brunschvicg، La Berberie، op) (cit.، tableau en annexe n° II. إن لقب أمير الذي أعطاه نص المريني يترك ميلاً إلى الفرضية الثانية، بشرط صحة ترجمة لورون - شارل فيرو (Laurent-Charles Féraud). يشير هذا إلى استقلالية متزايدة للجهات الغربية عن تونس. لكن بالنسبة لهذه الفترة تتعدد نقاط الظل وضياع نص المريني الأصلي يجعل استعمال الترجمة عسير أحيانا.
(282) المريني،
ص
(283) نفسه، ص
(284) نفسه، ص
.248
.248
.249
112