الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١١٢قطب كبير في الفضاء السياسي المغاربي.
جدية ولم تعرف أي نجاح عينه ابن أخيه حفيد وخليفة أبي فارس وهو أبو عبد الله محمد الرابع المستنصر)، الذي حكم لفترة قصيرة بين 837/ 1433 عاملا على بجاية. ثار أبو الحسن بعد وفاة هذا الأخير ضد
(275)
(1435/ 839،
عثمان سيده الجديد بتونس بعد آخرين ساعدته بعض القبائل في مشروعه
(276)
ودفعته للاستيلاء على تونس. لكن بداية من /1439843، طرده عثمان من بجاية بمساعدة قبائل أخرى بالجهة 17 ـة (277). خلال فترة الانفصال القصيرة هذه، فرض أبو الحسن نفسه - على غرار سابقيه ملوك بجاية - سيدا على مجمل إفريقية، وضرب العملة باسم أمير المؤمنين وتلقب بلقب الخلافة: المتوكل على الله (278)، مؤكدا بذلك طموحه بعدم الاكتفاء ببجاية.
جرت إذن محاولتا اغتصاب الحكم في بجاية في عهد هذين الملكين الكبيرين في سياق غير ملائم تماما كما في المحاولات السابقة ويفسر فشلهما بعدة عوامل خارجة عن المؤهلات الشخصية لأبي فارس وأبي عثمان. في بادئ الأمر، لم يستطع العبد الواديون والمرينيون - الأقل قوة - التدخل كما فعلوا خلال أزمات القرن الرابع عشر. من جهة أخرى، يبدو أن القبائل لعبت دورا أقل تقويضا بالنسبة للحكم. أخيرا، تقلصت قوة بجاية في الفضاء الحفصي، تحت منافسة قسنطينة وبونة اللتين لعبتا منذئذ دورا أكبرا في الأحداث السياسية)
(279).
(275) نفسه.
ص
(276) نفسه، ص.
.211
.222
(277) نفسه، ص 225 - 227
(278) R. Brunschvig، «Un dinar hafside inédit»، Bulletin de la société historique et géographique de Sétif، 2، 1941، p. 179 - 182.
لا يحمل هذا الدينار المضروب في بجاية تاريخا معينًا.
(279) حبا أبو فارس قسنطينة دون شك حيث كان من مواليدها واحتفظت بعد ذلك بوضعيتها
الريادية.
111