بجاية ميناء مغاربي 1067-1510 دومينيك فاليريان Dominique Valérian

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢١

- قطب كبير في الفضاء السياسي المغاربي -

(310)

المرة بموافقة السلطان وبوفاة ابن فرحون عوّضه رجل جديد قادم من تونس، لكن عزله الأمير بسرعة. عيّن هذا الأخير على التوالي وفيين سبق وأن أمضيا حياتهما في دواوين الإدارة، وبقيت الوضعية مستقرة إلى غاية وفاة الأمير في 774/ 3111346). تبين رقصات الحجاب هذه توازنا كان دائما وقائيا بين استقلالية وتبعية بجاية مقارنة بتونس. بحث الأمير في أمر تنصيب رجال لهم معرفة بالمقاطعة، حيث يدينون له بترقيتهم. ويثبت شيئا فشيئا استقلاليته عن العاصمة. كانت التتمة المنطقية لهذا التطور هو تعويض الأمير بابنه، بطلب من البجائيين الذين رفضوا ابن السلطان.

تأكد هذا التوجه عندما مرّت الأزمة المرينية في حوالي 772/ 1370، تلقى الابن الأكبر للسلطان أبي العباس، الأمير أبو عبد الله محمد قيادة بجاية باستقلال

(314)

(312)

واسع، في حين أرسل أخاه أبا إسحاق إلى قسنطينة. ويضيف ابن خلدون منح السلطان لابنه سلطة على الضرائب والجيش (313)، وفوّض لهما الإمارة، مرخصا لهما أخذ الآلة والرسوم الملوكية وشارة الملك. استمرت هذه الوضعية كما يقول لنا ابن خلدون إلى غاية عصره، بمعنى 1381783. دون شك برّرت الحالة الهشة للمقاطعات الغربية هذا الإجراء. توفّر عامل بجاية المعرض للهجمات الخارجية والبعيد عن تونس على سلطات كافية لمواجهة أزمة حادة. لكن لم يتعلق الأمر باستقلال كامل فسنوات بعد ذلك في 1387/ 789، تدخل سلطان تونس لدى أمير بجاية ليطلب منه المعاملة الجيدة لسلطان تلمسان المعزول أبي حمو، حمو، ووفر

(310) نفسه، 3،

ص

.22 - 21

(311) نفسه.

(312) العبر، 4. 874، البربر، 3، ص

ص

.88

(313) وأطلق يده في مال الجباية وديوان الجند العبر، 6،

88). إن العبارة 88، البربر، 3، ص ص

المستعملة أثقل يده بمعنى أعطى وأيضا التحرر كلية من وصايته تبيّن جيدا التعلق بصلاحية سلطان

منحها هذا الأخير لأبنائه.

(314) العبر، 6، ص 876، البربر، 3، ص

90. إنّ صفات وشارات الحكم المفوضة لعمال بجاية

و قسنطينة وجدت صداها في وصف الحكم في المقدمة، الترجمة، ص

.532 - 527

120