بجاية ميناء مغاربي 1067-1510 دومينيك فاليريان Dominique Valérian

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢٤

قطب كبير في الفضاء السياسي المغاربي.

يخبرنا المريني بأن سلطان بجاية قدّم نجدة للأندلسيين والوهرانيين عندما هاجمهم

الأسبان بطلب من سلطان تونس

(325)

استفادت بجاية إذن من استقلالية متنامية عن تونس، والتي أصبحت

ضرورية بالنظر لموقعها المحيطي. وتترجم هذه الاستقلالية بسلطات حكم هامة منحت للعمال وبصفة عامة للفاعلين المحليين.

ج) دور الفاعلين المحليين

تفرض إدارة مقاطعة شاسعة وإستراتيجية في واقع الأمر على الحكم

المركزي ترك استقلالية واسعة للعامل وأعوانه وأيضا من المحتمل بعض فئات

السكان المحليين.

تفويض متفاوت للسيادة إلى العمال

يمكن لاستقلالية العامل أن تمارس في عدة قطاعات نظريا، كانت سلطاته محدودة جدا، لأن تحكم السلطان فيه كان واسعا جدا. لكن في الواقع، اعترف له ببعض الصلاحيات بدرجات متفاوتة الفترات.

كانت الوظيفة الأولى لعامل بجاية هي الدفاع عن المجال في مواجهة الاعتداءات الخارجية. ترجع إليه أيضا مهمة الحفاظ على الأمن في منطقته. لهذا استلزم توفره على قوة مسلحة، رغم أن سلطة العامل هذه على قواته غير ظاهرة بتاتا: يقدم ابن خلدون واقعة ملحوظة وإشارة لاستقلالية واسعة كانت خصوصا

للأمير أبي عبد الله محمد على وحداته العسكرية في حوالي 772/ 3261370). . من

جهة ثانية، لم يتردد السلطان في إرسال القادة المرتبطين به مباشرة. كان في الواقع

(325) المريني، ص 249. لكن النص غير واضح جيدا: طلب السلطان بنجدة الأندلسيين، لكن نفذت الحملة لتحرير وهران بالاتفاق مع عاهل تونس. وجدت في الحالتين روابط بين تونس وبجاية، لكنها لم

تكن من نفس الطبيعة.

(326) البربر، 3،

ص

-123

.88