بجاية ميناء مغاربي 1067-1510 دومينيك فاليريان Dominique Valérian

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣٤

التحكم الصعب في المجال.

الفصل الثاني

التحكم الصعب في المجال

إذا كانت بجاية محل أطماع قوية من جيرانها، فلأهميتها الإستراتيجية على

الصعيد المغاربي، والمتحكمة في مجال واسع. إن التحكم في هذا الفضاء طرح مشكلا، تغير بطريقة

وأيضا لأنها كانت واحدة من بين المدن المهمة جدا في المنطقة

محسوسة حسب الفترات الزمنية.

يرجع

تحديد فضاء الإشعاع السياسي لبجاية إلى تعريف "مجال المدينة.

ويطرح. هذا المصطلح، مثل مصطلح الحدود المرتبط به، إشكالية في الفترة الوسيطة. هل يجب اعتبار مفهومنا للمجال أنه سابق لزمنه كما ذهب إلى ذلك دون شك، إذا ما فهمناه بمعنى المجال الوطني المغلق داخل الحدود

محمد القبلي (1)؟ المرسومة جيدا. لا يوجد مطلقا فضاء متوافق مع شعور أو ضمير امتلاكه. إن تحليل الأنساب يكشف هذا الغياب. فاذا ما وجدنا عدة أنساب قبلية، تؤكد على نوع من الانتماء لذرية ما فإن الأنساب الجغرافية تشير في أغلب الأحيان

(1) M. Kably، Société et religion au Maroc à la fin du «Moyen Age» (XIVe- XVe siècle)، Paris، 1986، p. 93 :

بالنسبة للمغاربي في تلك الفترة، لمفهوم الحدود درجة بسيكولوجية، بمعنى أنها تشير أولا إلى ميدان وجداني، قبلي أو سلالاتي، عقدي أو طائفي، بشرط أن يكون هذا الميدان مستمر وأن تتدخل فيه الإشارات الجغرافية بشكل عابر والتي بإمكانها أن تتغير طبيعيا باليد ثم تتبع بالانتماء. أنظر:

D. Valerian، << Frontières et territoire dans le Maghreb de la fin du Moyen Age: les marches occidentales du sultanat hafside»، Correspondances، 73، 2002 - 3، p. 3 - 4.

(2) R. Brunet، R. Ferras، H. Théry، Les Mots de la géographie. Dictionnaire critique، Montpellier-Paris، 1992، p. 480.

(3) خصوصا إذا ما قارنا الحالة المغاربية مع ما تحقق به جون كلود غارسان بالنسبة لمصر.

J.-Cl. Garcin، << Pour un recours à l'histoire de l'espace vécu dans l'étude de l'Egypte arabe»، Annales ESC، 35/3 - 4، 1980، p. 436 - 451.

133