بجاية ميناء مغاربي 1067-1510 دومينيك فاليريان Dominique Valérian

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٤٣

التحكم الصعب في المجال

(32)

وهذا ما يؤكده بيري رايس عندما يذكر عدم وجود نقطة دفاعية في الجزء العلوي من المدينة، لشدة انحدار الجبل. وتظهر هذه الأسوار بصورة واضحة على هضبة الآثار وفي خشب أشجار الزيتون Bois des Oliviers)، وحسب لوران شارل فيرو (Laurent-Charles Féraud)، كان في وقته بالإمكان رؤية السور القديم (والذي أرجعه إلى الفترة الرومانية)، بطول 3000 م على أكثر تقدير دائما سب رأيه (3). وتظهر اللوحات المتأخرة، خصوصا لوحة فارماين (Vermeylen) وكذلك مخطط منجز في بداية الوجود الفرنسي (34)، أن السور امتد على طول البحر على حوالي 500 م في شرق القصبة، قبل أن يصعد نحو الشمال، وهذا ما يجعلنا نفترض أن قسما من الجون الصغير سيدي يحيى كان محميا بأسوار محصنة. ويحوم الشك حول ما إذا كان كل الفضاء الواقع بين الأسوار مأهولا أم لا، خصوصا القسم الذي يتسلق الجبل. بالعكس، يظهر أن التوسع العمراني المتأخر جدا جاء عن طريق الأرباض التي أقيمت في جانب السهل. يجب إذن افتراض تخطيط مصغر قد تم اعتماده في الفترة الحفصية، محددا في الشمال

بباب البر (35).

(32) Trad. Mantran، art. cité، p. 164.

(33) Féraud، Histoire de Bougie، op. cit.، p. 39.

(34) BNF، Cartes et Plans، Ge D 27868.

(35) يبقى تخطيط سور الحاضرة افتراضيا بصورة واسعة. أنظر:

A. Amara، Pouvoir، économie et société dans le Maghreb hammadide (395/1004 - 547/1152)، thèse de l'Université Paris 1، sous la direction de Fr. Micheau، Paris، 2002، p. 142.

-142 -