الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤٢التحكم الصعب في المجال.
وتظهر هذه الأسوار على اللوحات الفنية القليلة لبجاية مثل اللوحة التي أنجزها فارميان (Vermeylen) في 1551 والتي تشير إلى استيلاء الأسبان على المدينة في 281510/ 915). هذه اللوحة هي متطابقة نسبيا مع الطبوغرافيا وهي تظهر الأسوار التي لاتضم المدينة فحسب، ولكن تشق في الشمال كل قوراية لتنتهي في الجهة الأخرى من الجبل في البحر، وهذا ما لا يؤكده أي مصدر آخر. كما تظهر أنها لا تتطابق في جميع الحالات تحصينات الفترة الوسيطة. وتسمح
خطا
من
المخلفات الأثرية من اكتساب فكرة دقيقة جدا حول التحصينات الوسيطة.
أحاط السور تقريبا بكل المدينة بما في ذلك امتدادها على طول البحر، مزاوجا ومتمما لخطوط الربوتين (أنظر المخطط). ويعود تاريخ هذا السور إلى بدايات الفترة الحمادية كما تظهره الدراسات الأثرية على قلتها، ويلف محيطاً أكثر اتساعا من المدينة نفسها. وتتسلق المخلفات الأثرية الحالية الانحدار نحو قمة جبل قوراية، ولكنها تنقطع بسرعة. ويعتقد الجنرال دوباليي (de Bey lié) أنه لم يتم مواصلة السور حتى الأعلى، لأن الانحدار كان كافيا للدفاع أو أنه أنشئ بأدوات أكثر بدائية وبالتالي لم يترك أثراً (30). وتظهر من جهة أخرى رواية استيلاء بني غانية على المدينة أن السور لم يكن مستمرا في نهاية القرن الثاني عشر
، (31)
ص 1339 - 1333. وفي نهاية المطاف،
= وأسوار. كتاب بحري بيري رايس، 3، استنبول، 1988، سافاتو بلوك سوسيك (vatopluk Soucek) ترجمه بـ ثلاث أبراج وأسوار محصنة ، Soucek
<<< Tunisia in the "Kitab-I bahriye"»، art. Cité، p. 149.
(28) Paris، BNF، Cartes et Plans، Ge.DD.2987 (8024).
(29) إن تكوين سور الحاضرة شبيه بتكوين سور قلعة بني حماد، وهذا لا يقصي طبعا التغييرات أو الترميميات المتأخرة جدا.
L. Golvin، Le Maghreb central à l'époque des Zirides. Recherches d'archéologie et d'histoire، Paris، 1957، p. 192.
(30) L.-M.-E. de Beylié، La Kalaa des Beni-Hammad. Une capitale berbère de l'Afrique du Nord au Xle siècle، Paris، 1909، p. 105.
(31) يذكر الغبريني أنه بصعود بني غانية على جبل خليفة دخلوا من باب اللوز، والذي لم يكن في أعلاه سور في تلك الفترة. ومن هناك استولوا على القصبة. الغبريني، ص
.77
141